السيد علي الطباطبائي
108
رياض المسائل
و ( أمّا البيّنة ) : ( فهي شاهدان عدلان ، ولا يثبت بشاهد ويمين ) اتّفاقاً ، كما مرّ في كتاب القضاء ( ولا بشهادة ( 1 ) رجل وامرأتين ) مطلقاً على أصحّ الأقوال المتقدّمة ، هي مع تمام التحقيق في المسألة في كتاب الشهادة . ( و ) إنّما ( يثبت بذلك ) أي بكلّ من الشاهد واليمين ومنه وامرأتين ( ما يوجب الدية ) لا القود ( ك ) القتل ( خطأ ( 2 ) ودية الهاشمة والمنقّلة والجائفة وكسر العظام ) وبالجملة ما لا قود فيه ، بل الدية خاصّة ، لأنّها مال ، وقد مرّ في الكتابين ثبوته ، بل كلّ ما يقصد به المال بهما ، مع ما يدلّ عليه من النصّ والفتوى . ولا وجه لإعادته هنا . ( ولو شهد اثنان ) ب ( أنّ القاتل زيد ) مثلا ( وآخران ) ب ( أنّه هو عمرو ) دونه ( قال الشيخ في النهاية ) ( 3 ) والمفيد ( 4 ) والقاضي ( 5 ) إنّه ( يسقط القصاص ووجب الدية ) عليهما ( نصفين ) لو كان القتل المشهود عليه عمداً أو شبيهاً به ( ولو كان خطأ كانت الدية على عاقلتهما ) . ومستندهم من النصّ غير واضح ( ولعلّه الاحتياط في عصمة الدم لما عرض من ) الشبهة ب ( تصادم البيّنتين ) . وتوضيح هذه الجملة مع بيان دليل لزوم الدية عليهما بالمناصفة ما ذكره الفاضل في المختلف ( 6 ) حيث اختار هذا القول وشيّده ، وهو أنّه ليس قبول إحدى البيّنتين أولى من قبول الأُخرى ، ولا يمكن العمل بهما فيوجب قتل الشخصين معاً ، وهو باطل إجماعاً ، ولا العمل بأحدهما لما قلنا من عدم المرجّح ، فلم يبق إلاّ سقوطهما معاً فيما يرجع إلى القود ، لأنّ التهجّم على
--> ( 1 ) في المتن المطبوع : ولا بشاهد وامرأتين . ( 2 ) في المتن المطبوع : الخطأ . ( 3 ) النهاية 3 : 374 . ( 4 ) المقنعة : 737 . ( 5 ) المهذّب 2 : 502 . ( 6 ) المختلف 9 : 302 - 303 .